الشيخ محمد الصادقي

267

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

وبشير بن سعد « 1 » وأبي مسعود الأنصاري « 2 » وأبي حمية الساعدي « 3 » وأم سلمة « 4 » وأئمة أهل البيت عليهم السلام كافة عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : « تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ثم تسلمون علي » وقد تختلف فيها صيغة النقل مع الحِفاظ على الأصل : ان الصلاة على آل محمد لزام الصلاة عليه صلى الله عليه وآله . وقد يلمح وصف الخطاب « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ان الصلاة عليه والتسليم له من ولوازم الايمان ، اجل وكما الصلاة للَّه‌مهما اختلفت صلاة عن صلاة اختلاف الأحد عن أحمد ! . ان التسليم له صلى الله عليه وآله مما يجب ان يعيشه المؤمن في حياته الايمانية ، ثم الصلاة عليه وآله من واجب التشهد ، والتسليم عليه من سنن السلام المندوبة ، فلولا الصلاة عليه فلا صلاة ، مهما كان التسليم عليه ندباً دون فرض . وهل تجب الصلاة عليه دائباً دونما انقطاع ؟ وهو حرج قاض على كافة الواجبات اللفظية حتى الصلاة ! وكيف تربوا الصلاة عليه الصلاة للَّه ! فلتكن لأكثر تقدير مع كل صلاة ! أم وكلما ذكر كما في متظافر الروايات « 5 » وكلما تدعوا استجابة لدعائك « 6 » وكلما تذكر

--> ( 1 ) اخرجه عنه احمد وعبد بن حميد وابن مردويه ( 2 ) اخرجه عنه مالك واحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن مردويه ( 3 ) اخرجه عنه مالك واحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن مردويه ( 4 ) . محمد بن إدريس الشافعي في مسنده أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيف نصلي عليك ؟ فقال : تقولون . . ( 5 ) . المصدر اخرج الطبراني وابن مردويه وابن النجار عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : قالوا يا رسول اللَّه أرأيت قول اللَّه : إن اللَّه وملائكته يصلون على النبي ؟ قال : ان هذا لمن‌المكتوم ولولا انكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ان اللَّه وكل بي ملكين لا اذكر عند عبد مسلم فيصلي علي الا قال ذانك الملكان غفر اللَّه لك وقال اللَّه وملائكته جواباً لذينك الملكين آمين ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي الا قال ذلك الملكان لا غفر اللَّه لك وقال اللَّه وملائكته لذينك الملكين آمين ، أقول : آمين من اللَّه اخبار عن الاستجابة لادعائها ، وفيه أخرج أحمد والترمذي عن الحسين بن علي عليه السلام ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي واخرج ابن ماجة عن ابن عباس والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قالا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة أقول : يعني به التناسي والتساهل . وأخرج البيهقي في الشعب عن انس ( رض ) قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اتاني جبرئيل فقال : رغم انف امرىءٍ ذكرت عنده فلم يصل عليك واخرج القاضي إسماعيل عن الحسن ( رض ) قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كفى به شحاً ان يذكرني قوم فلا يصلون علي . وفي نور الثقلين 4 : 302 ح 220 في من لا يحضره الفقيه روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في اذان أو غيره ( 6 ) المصدر اخرج عبد الرزاق عن ابن عينية قال أخبرني يعقوب بن زيد التيمي قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اتاني آت من ربي فقال : لا يصلي عليك عبد الا صلى اللَّه عليه عشراً فقال رجل يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! ألأ أجعل نصف دعائي لك ؟ قال : ان شئت قال : الا اجعل كل دعائي لك ؟ قال صلى الله عليه وآله : اذن يكفيك اللَّه هم الدنيا والآخرة